المحقق البحراني

256

الحدائق الناضرة

إنما استفيد هنا من الاجماع ، إذ لا دليل من الأخبار غير هذه الرواية ، لما عرفت من عدم دلالة صحيحتي بريد وضريس المتقدمتين . مع أن ما تضمنته هذه الرواية من الاكتفاء بالموت في الطريق مطلقا معتضد بجملة من الأخبار الواردة في هذا المضمار : ومنها - ما رواه في الكافي عن الحسين بن عثمان عن من ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " في رجل أعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث ؟ فقال : إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول وإلا فلا " . وما رواه في التهذيب عن ابن أبي حمزة والحسين بن يحيى عن من ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " في رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فمات ؟ قال : إن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزئ عنه ، وإن مات في الطريق فقد أجزأ عنه " . والشيخ ( رحمه الله ) قد حمل موثقة إسحاق بن عمار ورواية الحسين بن عثمان على من أصابه حدث بعد دخول الحرم . وهذا المعنى وإن أمكن في موثقة إسحاق بن عمار إلا أنه بعيد في رواية الحسين المذكورة ، وأبعد منه في الرواية التي بعدها ، لمقابلة الموت في الطريق الموجب للاجزاء بالموت في المنزل الموجب لعدم الاجزاء . ومن روايات المسألة ما رواه في التهذيب مرفوعا عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) : " في رجل حج عن آخر ومات في الطريق ؟

--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من النيابة في الحج . ( 2 ) الوسائل الباب 15 من النيابة في الحج . ( 3 ) الوسائل الباب 15 و 35 من النيابة في الحج .